الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث الرواية الكاملة لحكاية تونسية سافرت الى سوريا من اجل "حبيبها"، فسجنت بتهمة جهاد النكاح وشاهدت "النجوم في القايلة"!

نشر في  27 فيفري 2017  (11:24)

أثارت حكاية التونسية "سوسن" التي سافرت الى سوريا من أجل لقاء حبيبها فسجنت وعذّبت بتهمة جهاد النكاح، أثارت هذه الحكاية الصادمة التي بثت خلال الحلقة السابقة لبرنامج عندي منقلك للاعلامي علاء الشابي جدلا كبيرا في صفوف متتبعيها وذلك لخطورة تفاصيلها وفظاعة ما تعرضت اليه الشابة في سوريا والاتهامات التي رافقتها بسبب اتباع "أهواء" قلبها الذي حملها الى طريق لا تحمد عقباه لتجد نفسها فجأة بين قضبان السجون السورية التابعة لجيش نظام بشار الاسد وذلك بتهمة القدوم من تونس من اجل ما يسمى بجهاد النكاح..

تفاصيل الحكاية التي ينقلها اليكم موقع الجمهورية حسب راويتها "سوسن" التي تبلغ من العمر 30 سنة والتي ظهرت في برنامج عندي منقلك، انطلقت إثر تعرف الشابة سنة 2012 عبر الفايسبوك وتطبيقة السكايب على شاب سوري وهو طالب في لبنان وقعت في حبه ووعدها بالزواج منها...

سوسن اكدت انه وبحكم عدم تمكن حبيبها من السفر الى تونس قصد لقائها وطلب يدها من اهلها بسبب عدم تحصله على جواز سفر، فقد ارتأى المعني بالامر الاستنجاد بالقنصلية اللبنانية قصد التقدّم بمطلب عرض زواج منها لكن القنصلية رفضت مطلبه على حد تعبيرها..

وبناء على ذلك أكّدت الشابة انها وبعد ان ضاقت بهما السبل، قررت سنة 2013 الرضوخ الى طلب صديقها لقاء والدته بتركيا وإذعانا لطلبه أوهمت عائلتها انها ستتوجه الى اسطنبول لمدة اسبوع من أجل قضاء عطلة سياحية، مشيرة انها واثر لقاء الوالدة السورية تحديدا بمنزل شقيقها بمنطقة "انطاكيا"  اقنعتها بالسفر معها الى سوريا للتعرف على بقية عائلتها المستقبلية في منطقة ادلب تحديدا بـ"جرجاناز" في معرّة النعمان..

وتابعت سوسن قائلة انها وخلال الايام الاولى لقيت معاملة حسنة من قبل والدة الشاب السوري الا انها وخلال اليوم الثالث لاحظت تغيرا ملحوظا في تصرفاتها ومعاملتها واخبرتها انها لن تعيدها الى تونس، مشددة الى انها اتصلت بعائلتها لاخبارهم انها اتجهت الى سوريا وهو ما فاجأهم وأصابهم بالذهول والصدمة..

وقالت الشابة أنّ والدة صديقها منعتها من الاتصال بصديقها عبر تطبيقة السكايب حتى تستنجد به، وباتت تعاملها كالخادمة بل وأمرتها بالذهاب معها لجني الزيتون لمدة 10 ايام فضلا عن إهانتها امام العائلة وضربها وتعذيبها على حد تعبيرها..

وواصلت روايتها قائلة انها وخلال يوم من الايام قررت انهاء معاناتها فتوجهت الى شقيق السورية التي كانت في استظافتها وهو والد 6 فتيات وذلك للاستنجاد به قصد البحث عن حل لها ومساندتها من اجل ان تصل الى الحدود السورية، علما بأنها لا تملك اي وثائق تثبت هويتها حيث تم حجزها من قبل والدة حبيبها، مشيرة الى ان الرجل السوري وافق على مساعدتها هو وابنته التي مدتها ببطاقة هويتها حتى تتمكن من الوصول الى الحدود اللبنانية السورية بعد ايهام السلطات النظامية انها مواطنة سورية..

ثم كشفت "سوسن" انها واثر وصولها الى الحدود اللبنانية السورية وتحديدا بمنطقة هجرة الدبوسية تم التفطن انها ليست صاحبة بطاقة الهوية التي بحوزتها، ومن هناك بدأت المعاناة الجديدة حيث قالت انها واثر اخبار القائمين على المنطقة الديوانية بتلك الحدود بحقيقة جنسيتها تعرضت الى شتى انواع الاهانة والضرب بواسطة ما يسمى بـ"الكرباش" عندهم بعد توجيه تهمة جهاد النكاح في حقها فضلا عن الزج بها في السجن تحت الارض لمدة 21 يوما بعد عدم تصديق الرواية الحقيقية لمجيئها الى سوريا..

وقالت سوسن انه تم تحويلها الى محكمة "تل كلح" بمنطقة حمص السورية لتمثل امام قاضية تدعى كاترين بعد ان تبينت براءتها من تهمة جهاد النكاح وفق ما اثبته تقرير الطب الشرعي الخاص بها، مشيرة الى انها كشفت في المحكمة ان احد اشقاء حبيبها تابع لتنظيم داعش الارهابي مما زاد الطين بلة بعد تضاعف مخاوف انتمائها الى ذلك التنظيم الارهابي..

وأكدت المتحدّثة انه تم الحكم عليها بالسجن لمدة 10 اشهر قضت من بينهم 5 اشهر وسط التعذيب قائلة "شفت فيهم النجوم"، مشيرة الى ان صديقها السوري قرر توكيل محامي للدفاع عليها ومحاولة عقد قرانه عليها لإنقاذها الا انه لم يفلح في ذلك..

واشارت الى انها طلبت من صديقها تمكينها من وثائقها التي حجزتهم والدته والاتصال بالقنصل التونسي في لبنان لإعلامه بما تتعرض اليه، خاصة بعد ان قُرّر تحويلها الى احد السجون الموجودة في الشام لتقبع في زنزانة تحت الأرض..

ومواصلة في سرد حكايتها "العجيبة" قالت سوسن انه بعد ان تقرر اخلاء سبيلها بعد قضاء عقوبتها السجنية في سجن بمنطقة "باب مسلى" تم تحويلها الى نقطة تسفير قصد اعادتها الى تونس بعد تسليمهم الى السفارة التونسية، مشيرة الى انها وعند عودتها الى تونس وجدت "القرجاني" في انتظارها للتحقيق معها في شبهة الارهاب وتهمة جهاد النكاح التي تعلقت بها..

في الختام اكدت "سوسن" انه بعد اثبات تقرير الطب الشرعي في تونس براءتها من تهمة جهاد النكاح تم اخلاء سبيلها بعد قضاء 6 ايام في الايقاف للتحقيق معها، مشيرة الى انها والى حدود النطق بروايتها امام الراي العام التونسي مازالت تخضع الى الاقامة الجبرية وانها وجدت أمامها النظرة القاسية للمجتمع تنهش مشاعرها وتخدش حياءها فضلا عن إحساسها بالندم عن صنيعها تجاه عائلتها...